linuxawy

Question = 2 ( B || !B )

Ideas.. I've seen people kill in the name of them... and die defending them. We are told to remember the idea, not the man. Because a man can fail. He can be caught, he can be killed and forgotten. But several years later... his idea can still change the world.
عبدالرحمن يوسف
Syndicate content
PHP-Nuke Powered Site
Updated: 28 min 51 sec ago

الشعر والموهبة والدراسة ..!----------------------

28 min 51 sec ago
( منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 28/7/2010 م ) يعتقد البعض أن الشعر موهبة من الله، يهبها من يشاء، وبعد ذلك ينطلق صاحب هذه الموهبة يحلق كما يشاء!
وهذا- للأسف- غير صحيح !
ليس معنى ذلك أن الشعر ليس موهبة، ولكنه ليس موهبة فقط، بل هو مجموعة من العوامل المركبة التي تتجمع في شخص ما لتصنع منه شاعرا.
إذن.. من هو الشاعر؟
هذا يجرنا إلى سؤال آخر: ما هو الشعر؟
لو أجبنا عن السؤال الأول بأن الشعر كلام موزون مقفى يدل على معنى، سيصبح تعريف الشاعر بأنه ذلك الذي يكتب كلاما سليما من الناحية اللغوية، ملتزما ببحور الخليل، بغض النظر عن اقتراب ما يكتبه من التعبير عن ما في داخل الإنسان، وبغض النظر عن كم المشاعر الذي تحمله القصيدة، وهذا- في رأيي- تعريف سطحي ساذج للشعر، لا ينبغي أن نستسلم له.
وبرغم تحيزي للشعر الكلاسيكي الأصيل، إلا أنني لا أستطيع أن أوافق بعض القدماء على هذا المعنى (الشكلي) للشعر، فالشعر أعمق من أن يكون وزنا وقافية، والقصيدة أكبر من أن تكون نظما في غرض يؤدي إلى معنى ما، فالمعاني- كما قال الجاحظ- مطروحة في الطريق، وإنما الشعر صياغة وضرب من التصوير!
وبالتالي.. إذا عرفنا الشعر بتعريف أعمق قليلا، بحيث يصبح الشعر ذلك النيزك الذي يرتطم ببعض البشر بشكل دوري، مما يؤدي إلى تفتت قلوبهم في شكل شظايا من الكلمات التي تلتزم بضابط الإيقاع والإحساس، حينها يصبح تعريف الشاعر تعريفا آخر.
مثلا: الشاعر هو ذلك الإنسان الذي يقيم في قصر الشعر، ويفرش للشعر البسط الحمراء صباح مساء، ويعد له الوجبات الثلاث، ويظل منتظرا للقصيدة التي تأتي أحيانا، ولا تأتي غالبا!
وهو من أجل ذلك يحب ما لا يحبه غالبية الناس، كالوحدة والتأمل والخلوة.. الخ
ويكره ما لا يكرهه غالبية الناس مثل الضجيج والمناسبات الاجتماعية.. الخ
ويزهد في كثير مما يتكالب عليه الناس، ويقبل على كثير مما يزهد فيه الناس.. الخ
فهو يعيش من أجل الشعر، ويسخر كل ثقافته وانفعالاته للقصيدة، بحيث يكون جاهزا للحظة الارتطام الشعري الذي ذكرناه في تعريف الشعر.
إذن.. الموهبة قارب، والثقافة والدراسة شراع.
ويظن البعض أن الشعر مرادف للشعور، وهذا أيضا خطأ، ولو كان هذا صحيحا لكان أغلب الناس شعراء، ذلك أن غالبية البشر قد مروا بتجربة كتابة شيء ما في لحظات الضيق، وهذه النصوص تكون محملة بمشاعر صادقة، بل شديدة الصدق، ولكن لا ينطبق عليها الشروط الفنية اللازمة للنص الشعري، وهذا هو الفارق بين الفنان والإنسان، الفنان ينتج أشياء تصلح للتعميم، أما الإنسان فإنه يكتب تجربته الشخصية الخاصة، التي يشعر بها هو، ولا يراعي الشروط الفنية التي تجعل العمل صالحا للتعميم.
للأسف.. يظن غالبية الشباب أن الشعر موهبة، وشعور، وينسون أنهم لا بد أن يسيروا في طريق طويل لكي يصقلوا ثقافاتهم، ولكي يصلوا إلى لغتهم الشعرية الخاصة وذلك بالتدريب والتجريب.
نرى يوميا (في الصحف وفي الإنترنت) نصوصا شعرية من شباب نابه، مليئة بمشاعر إنسانية جميلة، ولكن تنقصها اللغة السليمة، وتنقصها الثقافة الواعية.
ما يحزنني أن غالبية هؤلاء الشباب لا يصدقون ضرورة صقل الموهبة بالدراسة، وبالتالي يستمرون في السير بنفس الأسلوب، مما يسطح تجربتهم، ويحرم الوطن من مواهبهم التي لم تصقل. للتعليق على المقال بالمنتدى للتعليق علي المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

موضوع مهم----------------------

28 min 51 sec ago
( المقال منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 21/7/2010 م ) سأتحدث اليوم في موضوع مهم، لكن هل يعني ذلك أنني كنت أتحدث فيما سبق في مواضيع تافهة؟
هناك إجابتان، إما الاعتراف بتفاهة الموضوعات السابقة، وبالتالي أكون مطالباً بموضوع ذي أهمية حقيقية اليوم، وإما عدم الاعتراف بتفاهة المواضيع السابقة، وبالتالي الاعتراف بأنني بالغت في وصف موضوع اليوم بالأهمية.
في الحقيقة نحن دائماً نستخدم أساليب مكررة وعبارات منحوتة، مستنسخة من بعضها البعض، فنقول مثلاً: في هذه اللحظة الحرجة، ولا هي حرجة ولا يحزنون!
ونقول: في هذا المنعطف التاريخي، ولا نحن في منعطف (فنحن غالباً في منحدر )، ولا هو (المنحدر أو المنعطف أو كما شئت) تاريخي!
ونقول الأستاذ الدكتور دون تحر عن حصول الشخص على درجة الدكتوراه ناهيك عن درجة الأستاذية!
ونقول: الشاعر الكبير، ونحن نشك شكا يكاد يقترب من اليقين في شاعرية المذكور، بحيث يفقد لقب الكبير معناه من الأساس!
ونقول: صاحب القداسة (لبعض من لو تركنا أنفسنا على سجيتنا) لقلنا صاحب النجاسة، وصاحب الفضيلة لمن نعته بصاحب الرذيلة أصدق!
هو تكرار إذن!
نقع فيه جميعاً (لاحظ أن كلمة جميعاً هنا يكاد ينطبق عليها ما أشكو منه! )، وأكاد أجزم أننا لو راجعنا أنفسنا في استخدام مثل هذه القوالب المكررة لقلنا كلاماً أقل، ولأصبنا معاني أكثر وأعمق!
أنا الآن أتساءل: لماذا نستخدم هذه الجمل والكلمات المكررة؟
الإجابة: لأن الحياة بهذا الشكل أسهل!
قديماً قال الشاعر:
هل غادر الشعراء من متردم.. أم هل عـرفت الدار بعد تـوهم
فالكتاب والشعراء قد كتبوا في كل المواضيع، وأصبح الحصول على فكرة مبتكرة بعد كل هذا التراكم الفكري ضربا من الخيال.
وهذه مشكلة، لأن الابتكار لا يكون بموضوع جديد، بل بصياغة جديدة (بالنسبة للفن)، وهذا ما قاله الجاحظ، ففي حين انشغل غالبية النقاد بالسرقات الأدبية، قال هو: "المعاني مطروحة في الطريق، يعرفها العربي والعجمي، والبدوي والحضري، وإنما الشعر صياغة، وضرب من التصوير!".
فالناس يظلون يكررون نفس العبارات والأساليب، دون فهم لها، ودون تدقيق لمعناها، بل أحيانا دون أن يفهموا غالبية المفردات التي يستخدمونها في الجملة الواحدة!
إن البحث عن صياغة جديدة للتعبير عن كل موقف أمر متعب للبعض، وأمر معجز للبعض الآخر، ولهذا تكتسب قلة من البشر هذا التميز من خلال القدرة على ابتكار الأساليب الجديدة المتجددة القادرة على التعبير عن الحال بتفرد وبلاغة، وهؤلاء يكون نصيبهم قدر من التقدير وأحياناً الخلود، وهم استثناء من القاعدة العامة من البشر التي ترى أن استخدام نفس الصياغات يوفر حياة أسهل.
في النهاية ما الفائدة من وراء هذا المقال؟
قد تكون الفائدة ملء هذه المساحة التي التزمت بأن أملأها كل أسبوع، وقد تكون الفائدة من هذه المقالة توصيل فكرة بسيطة للقاريء الكريم، خلاصتها أن غالبية ما تقرؤه مكرر وأن وقتك أثمن من أن يضيع في هذه القوالب، وأن تصديق كل ما يقال عن الأحداث والأشخاص من الصفات عبث، لذلك انتق من وما تقرأ!
أخيراً: هل هذا موضوع مهم كما ذكرت في بداية المقالة؟
إجابتي: ربما!
ولكل قارئ إجابته التي يختارها...! للتعليق على المقال بالمنتدى للتعليق على المقال بالفيس بوك  
Categories: Arabic, Egypt

هل الإنسان فاسد بالفطرة...؟----------------------

28 min 51 sec ago
المقال منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 14/7/2010 م : كنت في أمسية شعرية في إحدى دول المغرب العربي ، وبعد أن انتهيت من إلقاء القصائد ، وبعد أن انتهت حواراتي مع جمهور الحاضرين ، فاجأني شخص لا أعرفه وناداني باسمي مجرداً من أي لقب (وهو أمر لا يسوءني أبداً) وقال لي أنا فلان الفلاني ...!
أعرف الاسم ، أعرفه تماماً ، فهو اسم لصديق قديم عرفته في طفولتي ومراهقتي ، ذكرياتي معه انتهت من ربع قرن تقريباً !
الآن يقف أمامي رجل أربعيني ، أصلع ، يتدلى أمامه كرش يكفي لإخفاء خروف صغير (وربما كبير) ، مبتسماً ابتسامة طفولية صادقة !
أنا أعرف الاسم ولكن لا أعرف ما علاقة الاسم الذي أذكره بالشخص الواقف أمامي...!
بدأت نظراته بإلقاء اللوم عليّ لأنني لا أذكره، نظرات تتهمني بخيانة العشرة، وبنسيان أجمل أيام العمر، نظرات كلها "عشم" بأن لا ينتهي هذا الموقف بشكل سخيف !
حاولت أن ألفت نظره إلى أن شكله قد تغير، فرد عليّ بأن شكلي – أنا – لم يتغير كثيراً !
تبادلنا الأرقام، والتقينا في القاهرة بعد شهور .
تأكدت أنه هو، فقد بقيت فيه علامات مميزة من صديقي القديم، فخفة ظله ما زالت كما هي، وإن كانت قد تطورت، فدخلت إلى مناطق (الكبار)، وحين سألته عن أحواله بدأ بسرد قصته، وبدأت أنا بالتساؤل: لماذا ينحرف الإنسان ؟
لم ينشأ هذا الطفل (سابقاً) في بيئة سيئة ، بل هو من أصل طيب دون شك، وهو الآن مهندس بترول كبير ، ويملك شركة معدات للحفر والتنقيب عن البترول تدرُّ عليه ملايين الدولارات سنوياً ، وله خبرة في مجالات تجارية كثيرة وكبيرة ، وله شريك من أهل الحكم في كل دولة عربية يعمل فيها ، وتحدث معي ( شاكياً ) عن القذارات التي تحدث تحت الطاولة لكي يوقع العقود فوق الطاولة، حتى ظننت أنني أجلس مع رئيس عصابة لا مهندس بترول حصل على أعلى الشهادات في مجاله !
سألته : هل أنت راض عما تقوم به ؟
أجاب إجابة مكررة: وماذا أفعل؟
قلت له: إذا قلت لك ماذا تفعل ... هل ستفعل ؟
طبعا... الإجابة مجموعة من المبررات ، وفي النهاية غيرنا الموضوع ...!
ظللت عدة أيام أسترجع ذكريات الطفولة مع صديقي، وأسترجع تفاصيل اللقاء الذي جمعنا بعد أن كبرنا وأخذتنا الحياة ، فوجدت أن أصابع الاتهام – في رأيي – تشير إلى أنظمة الحكم الفاسدة المفسدة التي تحكم حياتنا في الدول العربية .
لا أعفي صديقي وأمثاله من المسؤولية، ولكني أرى أنهم أبناء زمنهم، لقد كبروا وترعرعوا في هذا المناخ الفاسد ، ولو كانت أمامهم فرص معقولة للترقي والنجاح دون فساد لما اضطروا للخوض في هذه القاذورات .
وليس هذا الأمر مقصورا على الصغار، أو على أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة ، بل هو بلاء عام ، لا استثناء فيه ، فلا يستطيع الإنسان أن يصبح رجل أعمال كبيرا إلا إذا ارتكب مثل هذه الأخطاء ، ولا يستطيع أن يمارس أي عمل بسيط بدون أن يرتكب نفس الأخطاء ، و(كل برغوث على قد دمه) ، كما يقول المثل المصري !
إن أسوأ جرائم الأنظمة العربية أنها أفسدت الإنسان ، وسدت أمامه فرص النجاح الطبيعي ، فصار لزاماً على كل صاحب طموح أن يكون فاسداً ، أو على الأقل أن يكون له ظهير من المفسدين يقتات هو على صفقات فساده ، وبهذا يتحول الكبير والصغير إلى مجموعة من ذوي الكفاءات المتدنية ، لا يستطيعون الحياة بدون إجراءات استثنائية ولا يستطيعون إثبات كفاءتهم بدون واسطة أو رشوة ، ومع الوقت يتحول الجميع إلى جزء من نظام الفساد .
سيقول البعض: "الفساد موجود في كل مكان، وفي أكثر الدول تقدما"..
وأنا بدوري أقول: هناك فارق كبير بين أن يكون الفساد هو الأصل الذي يحكم حياة الناس، وبين أن يكون الاستثناء الذي يقابلونه نادرا...!
هذه الصورة القاتمة – للأسف – حقيقية ، وهي واضحة تمام الوضوح في كثير من الدول العربية ، واستمرارها سيؤدي إلى خراب عميم، لأن النظام الفاسد يقوم على الظلم، والظلم – كما قال ابن خلدون " مؤذن بخراب العمران ". للتعليق على المقال بالمنتديات . للتعليق على المقال بالفيس بوك 
Categories: Arabic, Egypt

تمرد على السيئ يأتك الجيد !----------------------

28 min 51 sec ago
منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 7-7-2010 م يظن البعض أنهم عباقرة حين يفلسفون الذل ، وحين يمنطقون الخنوع ، وهم يفعلون ذلك بقدر كبير من العنجهية تدفع للتساؤل : إلى أي درجة من درجات الذكاء (أو الغباء) ينتمون ؟!
يقول البعض – تعليقاً على أوضاعنا السياسية في الوطن العربي – : تمتع بالسيئ ، فالقادم أسوأ !
كذب المتفزلكون وإن صدقوا !
إذا رأيت صخرة ضخمة تتدحرج من أعلى شاهق ، فلا شك أنها ستواصل تدحرجها إذا لم يقف أمامها عائق ، ولا يحق لك أن تعتبر نفسك عبقرياً إذا استنتجت هذه النتيجة !
يحق للآخرين أن يعتبروك ذكيا إذا أرشدتهم كيف يمكن إيقاف تدحرج هذه الصخرة !
من هذا المنطلق يصغر في عيني كل من يبرر للناس التخاذل ، وكل من يشرعن للناس الخوف ، وأعتبر كل الكتاب الذين يقعون في هذا الفخ يعانون من خللين ، أولهما : فكري ، فهو يتعامل مع قضية جادة ، مصيرية ، بأسلوب ساذج سطحي !
والخلل الثاني : أخلاقي ، فليس من المروءة أن تكون طبيباً ثم تترك جل مرضاك للموت دون محاولة ابتكار علاج للمرض ، بل إنك تحاول أن تقنعهم بأن المرض قدر ، وأن تعلمهم السلوك الذي يساعد على التقاط العدوى ، بدلا من أن تعالجهم ، أو على الأقل تعلمهم كيفية الوقاية من المرض !
إن جميع الكتاب والمفكرين العرب الذين يرون أن تخلف الأمة أمر حتمي ، وأن نهضتها ضرب من الخيال كتـّابٌ مأزومون فكرياً وأخلاقياً ، ويعانون عقدة نقص تضعهم في قفص اتهام أمام التاريخ ، بتهمة خيانة الأمانة القومية والفكرية .
من قال إن التخلف قدر مكتوب ؟
للتقدم سنن يعرفها كل أهل النهى ، و وصفة التقدم نجحت في عشرات الدول التي تعاني مما نعاني منه نحن العرب ، فقد تقدمت دول تعاني من الاستبداد ، والقمع ، والجهل ، والمرض ، والفقر ، وكان ذلك في ظرف أزمنة قياسية ، فمنها تركيا والبرازيل وتشيلي وأسبانيا وإيطاليا وماليزيا واندونيسيا والهند ... الخ
إن الوصفة العبقرية الحقيقية التي ينبغي على الكتاب والمفكرين أن يكتبوها للناس هي كيفية التقدم ، لا حتمية التخلف !
يقولون : تمتع بالسيئ ، فالقادم أسوأ !
وأنا أقول : تمرد على السيئ يأتك الجيد !
كيف نتمرد ؟
تمرد أنت وكل الساخطين في بلدك ، بشكل سلمي ، وابتكروا وسائل التمرد الحضارية التي تثبت أنكم أصحاب حق .
اخترعوا ألف طريقة لكلمة لا ، وابتعدوا عن العنف ، لأن كل الأنظمة المستبدة مدربة على العنف ، وإذا دخلت معها في معركة عنيفة سوف تهزم بلا شك ، لأنك تحاربهم من ميدان يتفوقون عليك فيه مهما فعلت .
جميع الأنظمة المستبدة تراها مركزية ، لذلك لا بد أن يحاول الناس أن يقوموا بأنشطة لا مركزية تشتت الخصم ، وتستغل كل نقاط ضعفه من بيروقراطية وبطء في اتخاذ القرار .
ويجب أن تكون كل الأنشطة – كما قلت – سلمية متحضرة ، لا تخالف القانون .
يقولون : تمتع بالسيئ ، فالقادم أسوأ !
إن التعبير الصحيح عن هذه الحكمة الكاذبة التي يروجها البعض :
استسلم للسيئ ، يأتك الفناء !
من قال إن دور الإنسان هو الاستمتاع بالوضع الحالي ؟ ومن قال إن الأمم التي تقدمت كل ما تفعله الآن هو (الاستمتاع) بالوضع الحالي ؟
إن الأمم التي أنجزت تقدما ما تصارع من أجل الحفاظ على ما أنجزته ، وتصارع من أجل أن تنجز المزيد ، ونحن ... يتفلسف علينا هؤلاء المنهزمون ، ويطلبون منا أن نستمتع بالسييء ، لأن القادم أسوأ ...!
لا شك أننا لو أطعناهم ، واستمتعنا بما نحن فيه (سواء كان جيدا أو سيئا) فلا شك أن القادم أسوأ .
إن الحكمة الصحيحة : تمرد على الشر ، يأتك الخير !
تمرد على الظلام ، يأتك النور !
تمرد على الظلم ، يأتك العدل !
وتكملة كل هذه الحكم : تمرد على الجيد ، يأتك الأجود !
وعلى قدر تمرد الأمم ... تحظى بما تستحقه !
صدق أبو الطيب حين قال :
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم  
Categories: Arabic, Egypt

سامح علي----------------------

28 min 51 sec ago
المقال منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 30-6-2010 م تخرج صديقي العزيز "سامح علي" في كلية الحقوق، وعمل محامياً في الشؤون القانونية في شركة بترول، وأصبح له عمل يدر عليه مرتباً ثابتاً، وصار أمامه مستقبل واعد في هذا المجال، وأصبح- بفضل ذكائه- على أول طريق النجاح.
استمر صديقي في عمله، وفجأة استقال، وقرر أن يستثمر مدخراته في الحياة (ميراثه من أبيه) في أمر مضمون، لقد قرر أن يستثمر هذا المال في نفسه!
صديقي مولع منذ الصغر برسم السيارات، دائما يتخيل شكل السيارة التي أمامه بعد عشر سنوات، فتراه ينظر إلى شكل المرسيدس (موديل العام الحالي) ويتخيل كيف سيصبح شكل هذه السيارة بعد عدة سنوات، ودائماً كان يصل إلى رسومات
مذهلة.
حين أرسل هذه الرسومات إلى شركة مرسيدس أشادوا به، ونصحوه بأن يصقل هذه الموهبة من خلال الدراسة في معهد من عدة معاهد عالمية في أوروبا، وأرسلوا له تزكية إلى أحد أكبر المعاهد المتخصصة في علم التصميم في العالم، وسافر صديقي (بعد أن استقال) إلى إيطاليا، ودرس اللغة الإيطالية، واجتهد في دراسته بشكل أذهل المتخصصين، وحصل على عدة جوائز في مسابقات وذلك قبل أن يتخرج، وأصبح اليوم مصمماً متخصصاً في كل شيء، خصوصاً في تصميم السيارات!
هذا باختصار شديد ما حدث مع صديقي "سامح"، والذي رفض أن يركن لحياة رتيبة (شبه مضمونة) لا يحبها، وطار خلف حلمه الذي يحبه من أجل أن يكون مصمماً.
قلة من الناس تتجرأ على كسر رتابة حياتها، خصوصاً في عالمنا العربي، حيث إن شظف العيش يغرق الناس في تفاصيل الحاضر، وبالتالي تعمى عيونهم عن المستقبل، يحبسون أنفسهم في أكذوبة الواقع، وينسون أن الواقع مجموعة من الافتراضات لا المسلمات، يسجدون لما هو كائن، ويتناسون أن وظيفة الإنسان هي السعي- قدر الإمكان- إلى ما ينبغي أن يكون.
كنت ضمن قلة من الناس شجعت "سامح" على مغامرته، وهو اليوم من النماذج التي أعتز بها، وأحرص على نشر تجربته لما فيها من العبرة الرائعة.
قصة "سامح" من الممكن قراءتها بمستوى أكثر عمقاً، فالشعوب التي تستسلم لحاضرها، وتنسى أن لها رسالة في الحياة، لا تحصد سوى حياة رتيبة ذليلة.
حلم الشعوب لا بد أن يكون حلماً جماعياً، يوظف كل الطاقات والمواهب والموارد المادية وغير المادية من أجل تحقيق الحلم.
حلم الشعوب لا يتحقق إلا بقدر من المخاطرة، وبالاستثمار في الإنسان وبناء خطة طويلة الأجل، يتعاقب على تنفيذها أجيال بعد أجيال.
غالبية مشاكل الشعوب العربية أساسها غياب الحلم، وغياب المشروع الحضاري القومي، وغياب الغاية الجماعية التي تسخر الجميع طواعية من أجلها.
ولكن ما الذي يقتل حلم الجماعة؟
إنه الاستبداد !
الاستبداد يوظف كل إمكانات الأمة من أجل تحقيق مصلحة شيخ القبيلة، أو الملك، أو السلطان، أو رئيس الدولة.. سمه ما شئت، وأعطه ما تريد من ألقاب السيادة أو الفخامة أو الجلالة أو السمو.. حينها تتحول الأمة إلى مجموعة من "السكان"، لكل منهم حلمه المستقل، ولكل منهم طموحه الفردي الذي لا يصب في مجرى يؤدي إلى بحيرة من الماء تتجمع فيها كل الأنهار.
إن آفة الاستبداد ليست في الظلم الفردي الذي يقع على آحاد الناس، بل في الظلم الجماعي الذي يخنق حلم الجماعة، ويقتل رؤيتها في تشكيل الغد..!
إن الخضوع للاستبداد، يعني ببساطة.. قتل المستقبل المشرق، والرضى بتدهور الواقع من سيئ إلى أسوأ..!
من كل ما سبق، لا بد من احترام بعض الانقلابات التي يقوم بها بعض الأشخاص لتغيير حياتهم، ما دامت تلك الانقلابات مدروسة بعقل واع، ولا ينبغي أن نحرم الخيال، وأن نجرم التمرد على الواقع السيئ، ولو أننا طبقنا ذلك بشكل جماعي، فإن ذلك سيضمن للأمة كلها أن تخطو بعض الخطوات إلى الأمام، بعد عشرات السنين من الثبات، بل التراجع..! عبدالرحمن يوسف للتعليق على المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

بيان ونعي للشاعر محمد عفيفي مطر .----------------------

28 min 51 sec ago
ينعي الشاعر عبدالرحمن يوسف شاعر مصر الكبير الأستاذ محمد عفيفي مطر ، ويحتسبه عند الله ، ويسأل الله أن يلهم أهله وذويه وكل قرائه ومحبيه الصبر .
لقد عاش رجلا محترما ، ونال من حب الناس الكثير ، ونال من التقدير أقل مما ناله من هم أقل منه .
هو شاعر سرق منه غالبية جيله ، دون أن يعترفوا أنهم قد نهلوا من معينه ، وتنكرت له أجيال لاحقة ، دون أن تعترف بفضله عليها .
رحم الله محمد عفيفي مطر رحمة واسعة ، وتقبله في الصالحين ، وأحسن الله عزاءنا فيه ...

عبدالرحمن يوسف

 
Categories: Arabic, Egypt

أبناء المدينة----------------------

28 min 51 sec ago
" منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 23/6/2010 م . " الربيع أجمل الفصول ، أو هكذا أخبرونا في المدرسة منذ الصغر ، ولكن غالبية جيلنا وما بعده من أجيال لا يعرفون فصل الربيع !
أتحدث – طبعاً – عن أبناء المدينة ، وأستثني أبناء الصحراء وأبناء الريف .
أبناء المدينة لا يعرفون سوى الصيف والشتاء ، وعلامة كل منهما الحرارة والبرودة ، أما الخريف والربيع فلا يعرفهما أبناء المدينة !
لكل فصل طيوره ، وأزهاره وطقسه ، ولكل فصل جوه الخاص من حيث طول النهار ، وأنواع الرياح ، ولكل فصل " مؤثراته الصوتية " ، وكذلك " إضاءته " الخاصة (بلغة السينيما) !
لكن أبناء المدينة لا يدركون ذلك ، فهم مساكين ، إذا أقبل حرٌّ فروا إلى المكيفات ، وإذا أقبل برد هرعوا إلى المدافيء ، وفي جميع الأحوال يعيشون في بيوت تكتفي بالأجهزة الكهربائية ، والإضاءة الساطعة ، فلا يعرفون امتداد الليل من النهار ، ولا يعرفون شكل النجوم الحقيقي في السماء ، ولا يعرفون آيات الله في الكون .
أبناء المدينة محرومون من التعامل مع مكونات الطبيعة لكنهم يعتبرون أنفسهم محظوظين لأنهم لا يتعرضون للأتربة ، ولا يشمون روث البهائم برائحته الكريهة ، ولا تنقطع عنهم الكهرباء إلا نادرا ، ويتناسى أبناء المدينة أنهم يتعرضون لما هو أسوأ من الأتربة ، ويشمون من سموم المدينة ما هو أسوأ بكثير من روث البهائم ، ويحصل لهم من التعطل في زحام المدينة ما هو أسوأ بكثير من انقطاع التيار الكهربائي !
ليس عيباً أن يكون المرء فلاحاً ، أو بدوياً ، وليس جُرْماً أن يكون من أبناء المدينة ، فلا فضل لحضري على بدوي ، ولا العكس ، ولكن العيب – كل العيب – أن تنحاز مؤسساتنا التعليمية والإعلامية لترسيخ مفهوم " فوقية " أبناء المدينة ، بحيث يزداد تكبر أبناء المدينة على أهلهم من البدو أو الفلاحين ، ويزداد " قرف " الآخرين من أنفسهم !
قد يقول قائل إن التفرقة تعود إلى أن المدينة تتمتع بالبنية الأساسية ،وبالتالي فأهلها مرفهون – نسبياً – مقارنة بإخوانهم في الريف والصحراء .
وأنا أقول : لكن أبناء المدينة محرومون من أشياء كثيرة يتمتع بها الآخرون من أهل الريف والصحراء ، كالهدوء والجو الصحو والأكل الطازج ... الخ
أسوأ ما في الأمر أننا نصور حياة المدينة مرادفاً للتقدم ، وكأن المطلوب هو القضاء على الريف ، وكأن الريف يعيش عالة على المدينة ، وكأن المطلوب من أهل الريف أن يتوبوا عن ريفيتهم ويخلعوا ثيابهم " الفلوكلورية " ويرتدوا ما تيسر من البنطلونات الجينز ( وحبذا لو كانت ساقطة الخصر ) ، وأن يتعلموا سائر طباع أهل المدينة ليصبحوا مطابقين لمواصفات المواطن المتحضر !
إن تصرفات كثير من الحكومات العربية تجاه أبناء الصحراء وتجاه أهل الريف توحي بشيء من التنكر للأصول ، فترى سائر الخدمات تتجه لإشباع حاجات أهل المدينة ، ويظل الريف والصحراء في حرمان نسبي أو كلي ، ويظل أهل الريف والصحراء محبوسين في عالمهم ، ولا يتم استدعاؤهم إلا من أجل بعض المظاهر الاحتفالية " الفلوكلورية " المضحكة ، أو من أجل أن نمن عليهم ببعض حقوقهم في ثروات البلاد ، عند افتتاح مصنع أو مشفى أو مدرسة !
في نهاية الأمر ... سيظل أبناء الريف والصحراء يفرقون بين فصول السنة الأربعة ، وسيظل أبناء المدينة في جهلهم ، يظنون أن العام فصلان !   للتعليق على المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

من وحي كأس العالم (1)...!----------------------

28 min 51 sec ago
( المقال منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 16/6/2010 م ) هذه مقالة أصابتها حمى كأس العالم التي أصابت غالبية الناس في الوطن العربي، والمباريات (هذه المرة) تبث من خلال شبكة قنوات الجزيرة الرياضية، ترى ماذا سيحدث لو دعت الجزيرة الرياضية نفس ضيوف الجزيرة الإخبارية لتحليل المباريات...؟
تعالوا نشاهد ...!
الأستاذ أيمن جادة يطل على الشاشة بابتسامته المحببة، ثم يقول:
أهلا بكم أعزائي المشاهدين في كل مكان في العالم، سوف نشاهد اليوم مباراة في الدور الأول لكأس العالم بين أمريكا وإنجلترا، وضيفنا اليوم هو الكاتب الكبير الأستاذ عبدالباري عطوان، ومعنا من خلال الأقمار الاصطناعية من القاهرة الدكتور جهاد عودة عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي.
نبدأ بالأستاذ عبدالباري.. ما توقعكم لنتيجة المباراة بين الفريقين ...؟
عبد الباري: الله يهديك يا أستاذ أيمن...!
أي فريقين ...؟ أمريكا وإنجلترا فريق واحد، وأي طفل يحبو في علم السياسة يعرف أنهما يعملان على نفس الأجندة، ولا يوجد مجال لتصديق هذا الفيلم الذي يمثلونه علينا...!
أيمن: سيدي الفاضل، ولكن نحن الآن نتحدث عن مباراة كرة قدم !
عبد الباري: أي كرة قدم وأي بطيخ يا أستاذ أيمن؟
هل تصدق أن الذي يلعب في الملعب الآن لاعبون..؟
يا أخي العزيز.. الذي يلعب الآن هو الجيش الأمريكي، والدولار الأمريكي..
الذي يلعب الآن قوات التحالف، وهؤلاء اللاعبون أغلبيتهم ينتمون لجهاز الإم آي سكس، وللسي آي إيه...!
أيمن: طيب ... وجهة نظر... دكتور جهاد عودة من القاهرة ما رأيك في هذا الذي يقوله الأستاذ عبد الباري ؟
جهاد: الحقيقة أنا عايز الأول أطرح سؤال مهم أوي، ألا وهو: لماذا تحاول قناة الجزيرة أن تتظاهر بالحياد؟
أيمن: يا دكتور جهاد، هذا ليس موضوعنا، نحن نتحدث عن مباراة في كرة القدم!
عبد الباري: لو تسمح لي يا أستاذ أيمن، وأنا بدوري أسأل الأخ جهاد، ومن الذي يمول الجدار الفولاذي الذي يبنى على حدود مصر وغزة؟
جهاد: يا عم عبد الباري إحنا ما لنا دلوقت بالموضوع ده ...؟
ثم ينظر للكاميرا دامعا، ويقول لأيمن جادة: والنبي يا أستاذ أيمن... حوش عبد الباري عني، هو في السياسة والرياضة كمان ورايا ورايا؟
في إيه ؟ هو ما فيش ضيوف في الجزيرة غيره؟
أيمن: أرجوكم يا جماعة، المشاهدون يريدون إجابة عن السؤال، من سيربح هذه المباراة؟ إنجلترا أم أمريكا؟
عبد الباري: يا أخي الفاضل السؤال نفسه خطأ، وتأكد أن الذي سيربح في النهاية هو المقاومة!
جهاد: هو حزب الله وصل كأس العالم يا أستاذ أيمن؟
عبد الباري: هذا تقييم سطحي لأحداث التاريخ، انتصارات المقاومة تثبت أن مؤشرات المعركة في تصاعد لصالح المقاومة!
جهاد: يا عم أيمن، سكت الراجل ده أبوس إيدك، يا أستاذ عبدالباري، حتى لو انتصرت المقاومة أمريكا حتستخدم الفيتو، وتعاد المباراة.. يا أستاذ عبد الباري أرجو إننا ننزل للواقع شوية، وننخفض بسقف طموحاتنا لكي لا ندلس على الناس.
عبد الباري: نحن لا ندلس على الناس، نحن نعرض الحقائق كما هي، ألا يخطر في بال المشاهد العربي من الذي يمول كل هذه البطولات؟ ولماذا يقام كأس العالم الآن؟ بعد قتل الشهداء الأبرار على متن أسطول الحرية؟
أيمن: يا أستاذ عبد الباري.. من سيفوز اليوم..؟ إنجلترا أم أمريكا..؟
يتدخل جهاد قائلا: 99 في المائة من كروت اللعبة في يد أمريكا..!
عبد الباري: يا سيدي.. هذه مباراة بين المستعمر القديم والمستعمر الحالي، ومجرد إذاعة المباراة، أو التفكير في تشجيع أي فريق فيهما يعتبر كذبا على الناس، هما فريق واحد، وهذا آخر كلام عندي..!
أيمن: شكرا لكما.. أعزائي المشاهدين، شكرا على إصغائكم لنا، وسوف نتابع الآن مباراة كرة القدم بين إنجلترا وأمريكا..
نتمنى لكم مشاهدة ممتعة ...  للتعليق على المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

تجوع الحرة...!----------------------

28 min 51 sec ago
قال لي صديقي الناشر المحترم: "القضية الفلسطينية أصبحت عنوانا مستهلكا، لا يحقق مبيعات"!
حين دققت في كلامه لم أستغرب، فكيف يمكن أن يظل الناس مشدودين لعنوان واحد لمدة ستين سنة...!
لقد أصبحت تفاصيل ما يجري في فلسطين مكررة، ولا تحرك فينا جديدا، فلا يكاد يمر يوم دون قتيل أو جريح، ولا يمر يوم دون اعتداء ما بأي شكل من الأشكال، لذلك أصبحت الأمة العربية لا تتحرك إلا مع الأحداث الضخمة التي يسقط فيها عدد كبير من القتلى، وصار مطلوبا من إخواننا الفلسطينيين أن يقدموا- لمجرد لفت أنظارنا- عددا كبيرا جدا من الشهداء الأبرار دفعة واحدة...!
إنها سنة الحياة، كل أمر يتكرر يتعود الناس عليه، حتى لو كان مؤلما كالقتل، وكلما تعود الناس على الأمور المؤلمة كلما دل ذلك على بلادتهم، ونظرا لشدة بلادتنا أصبحنا لا نتعاطف مع الشعب الفلسطيني البطل إلا حين تُشن حرب كبيرة، تقتل، وتدمر، حينها- وحينها فقط- نرى الشارع العربي يتعاطف مع القضية الفلسطينية!
وحين يحدث ذلك (أعني الحدث الكبير الذي يسقط فيه عشرات الشهداء)، يتكرر مشهد آخر، مشهد الاستنكار، وفي العادة تكون العواصم العربية آخر من يستنكر، ويتكرر مشهد المظاهرات، ويتكرر مشهد حرق الأعلام الإسرائيلية والأمريكية، ويتكرر مشهد جمع التبرعات للشعب الفلسطيني... إلخ.
بعد هذه المقدمة الضرورية أريد أن أدخل في الموضوع، وهو ما حدث من اعتداء إسرائيلي متوقع معتاد على قافلة سفن الحرية، وما حدث من قرصنة وقتل وسجن للناشطين، فهذا المشهد كان فيه جديد لم نعتده، أعني: تركيا...!
تركيا... الأوروبية، العلمانية، المسلمة، عضو حلف شمال الأطلسي، اختر ما شئت من الصفات، ولكنني سأختار صفة واحدة أحب أن أصف بها هذه الدولة، تركيا الحرة.
والحرة، لا تأكل بثدييها، وقد يقول لي قائل: "هل للأنظمة العربية أثداء؟".
سأقول: ليس لها أثداء، لأن أثداءها قد انتهت من كثرة ما نهشتها أنياب الحلفاء الاستراتيجيين!
إن الجديد في مشهد الاعتداء على السفن هو وجود دولة حرة، تستطيع أن توازن بين المخاطرة غير المحسوبة التي تؤدي إلى نكسة تعيدها مائة عام إلى الوراء، وبين أن تقدم أثداءها إلى الأعداء في شكل مبادرة سلام من طرف واحد.
ما الذي حدث إذن؟
كيف صارت تركيا السند الحقيقي الوحيد- تقريبا- للشعب العظيم في غزة؟
الإجابة بسيطة، لقد أصبحت تركيا دولة حرة، وذلك عن طريق نظام ديمقراطي يفرز أفضل القيادات لأعظم المناصب، ويحاسبهم أولا بأول، فلا يعطي الفرصة لورم الفساد في التضخم، ولا يتهاون في محاسبة من يثبت سوء أدائه.
لا حل للقضية الفلسطينية إلا بأن تصبح الدول العربية دولا حرة، وذلك لن يكون إلا بتحرك الشعوب بشكل جماعي سلمي، يؤدي إلى تغيير سياسي يكسب منه الجميع.
إذا سألني سائل سؤالا خبيثا: "كيف نفعل ذلك ؟".
سأرد بسؤال أشد خبثا: "وهل ستفعل لو أخبرتك كيف؟".
حتى يحدث ذلك (المعلوم المجهول)، ستظل القضية الفلسطينية عنوانا غير جذاب، لا يحقق مبيعات كبيرة في نظر الناشرين، وسوف يظل الشعب الفلسطيني العظيم مضطرا لتقديم مزيد من الشهداء الأبرار كي يلفت أنظارنا.
وفي جميع الأحوال، سيظل منظر تركيا الحرة فريدا في المشهد، وستظل مثلا يُحتذى للشعوب، وللأنظمة.
إن المثل الذي تقدمه تركيا للشعوب العربية بسيط، يقول باختصار: تحركوا، وغيروا واقعكم الداخلي، لكي يصبح لكم وزن بين الأمم، وحينها لن تضطروا إلى استجداء أمريكا، أو التصفيق للأتراك وهم يدافعون عن حقوق أنتم أولى بالدفاع عنها.
أما المثل الذي تضربه تركيا للأنظمة العربية، فهو مثل عربي نحفظه جميعا: تجوع الحرة.. ولا تأكل بثدييها...! عبدالرحمن يوسف arahman@arahman.net  للتعليق على المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

الشاعر عبدالرحمن يوسف على قناة (الآن) الخميس 10/6/2010 م .----------------------

28 min 51 sec ago
الشاعر عبدالرحمن يوسف المنسق العام للحملة الشعبية المستقلة على قناة (الآن) في حوار مسجل عن الحراك السياسي في مصر بعد مجيء الدكتور البرادعي إلى القاهرة ، في برنامج (أكثر من عنوان) ، في تمام التاسعة مساء بتوقيت القاهرة بعد غد الخميس 10/6/2010 ...
البرنامج من تقديم الإعلامي الشاب ا.أحمد صبحي
تردد قناة الآن :
قمر النيل سات 12341 عمودي
Categories: Arabic, Egypt

المفكر والشاعر----------------------

Wed, 28/07/2010 - 8:45am
( المقال منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 2/6/2010 م ) حين يبدأ الكاتب الكتابة في أي موضوع، فإنه يبحث عن أمرين، الأول: الإفهام، والثاني: الإقناع. هذان الأمران يتوقعها القارئ أيضاً، فهو يريد أولاً: أن يفهم البحث أو الكتاب أو المقالة أو القصيدة التي يقرؤها.
القارئ يريد – كمتلقٍ للفكرة – أن يحصِّلَ الحد الأدنى من الفهم.
ويريد ثانياً: أن يقتنع بما فهمه!
وغني عن الشرح طبعا أن نقول إن هناك فارقا كبيرا بين الفهم والاقتناع، فليس كل الأفكار التي يفهمها الإنسان، يقتنع بها.
أما الشاعر.. فأمره مختلف!
فبالنسبة للأمر الأول (الإفهام)، نرى اتجاها حداثياً في بعض مدارس الشعر يحاول أن يتجاوز هذا الأمر، فيتم الاحتفاء بالنصوص الغامضة التي لا يكاد يفهمها من كتبها (أنا هنا لا أبالغ بأي شكل من الأشكال، وعندي العديد من الوقائع التي تدل على ذلك، ولكن ليس هذا موضعها)!
وهناك اتجاه آخر في الشعر العربي، ما زال يرى أن الأصل في أي نص لغوي أن يفصح عن معنى ما، يفهمه الناس، أو لنقل: يستطيع أن يفهمه الناس ولو بدرجات متفاوتة من الفهم، فكل حسب ثقافته وظروفه وحالته، وبالتالي تتدرج درجات الفهم من الفهم السطحي إلى الفهم العميق!
أما الأمر الثاني (الإقناع) فليس ذلك الهم الأكبر للشاعر...!
المفكر يهدف إلى الإفهام، والإقناع، أما الشاعر فإنه – في مذهبي – يهدف إلى الإفهام والإمتاع...!
الشعر – كسائر الفنون – همه المتعة، لذلك قد يفشل الشاعر في أن يكون كاتب مقالة، أو محللاً سياسياً، إذ تهرب منه الحجة أحيانا من أجل تمام المتعة!
أو قد يجري خلف متعة الأداء الفني اللغوي، على حساب حسن العرض المنطقي، دون أن يشعر.
بعكس الكاتب (المفكر) الذي يندر أن يقع في مثل هذا الفخ الواضح السهل.
ليس هذا تناقضاً بين الإمتاع والإقناع، وليس مستحيلا أن يمزج الإنسان بين الأمرين، ولكن كل له وظيفة، وكل يصل إلى ما يريده بطريقته، فترى الشاعر يجري خلف الإمتاع، والمفكر لا هم له إلا الإقناع.
لذلك يصل (سارتر) – أو الغزالي – إلى وجوده عن طريق الشك بأفكار واضحة منطقية، فيقول: أنا أشك، إذن أنا أفكر، إذن أنا موجود.
أما الشاعر فإنه يتجاوز هذه الحجج المنطقية لكي يمنح نصه طاقة نور من المتعة الممتدة، فيقول إيليا أبو ماضي:
جئت لا أعلم من أين و لكني أتيتُ
ولقد أبصرت طريقا قدامي فمشيتُ
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيتُ
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري!
وهو حين يتساءل قائلا ً: لست أدري، لا يعبر عن عجز في الإقناع، أو خلل وظيفي في تسلسل منطقية الاستدلال، بقدر ما يفعِّل الوظيفة الشعرية بأعلى درجات التفعيل، فيمنحك متعة التساؤل، والحيرة، والدهشة، والفناء... إلخ.
ولو أنه وصل إلى نفس نتيجة (سارتر) وقدم لك وجبة مقنعة تتأكد منها أنه موجود، لكان شاعراً فاشلاً، أو شبه فاشل!
في هذه اللحظة الحرجة من هذه المقالة أنا أمام طريقين، إما أن أختمها بشكل مقنع، وإما أن أختمها بشكل ممتع!
وقد اخترت أن أحيل الأمر للقارئ الكريم، وستكون ذروة الأداء أن تجمع المقالة بين الإقناع والإمتاع.
عزيزي القاري.. الأمر لك!  للتعليق على المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

الشاعر عبدالرحمن يوسف يفتتح جمعية مصر للثقافة والحوار (فرع الإسكندرية ) الجمعة 16/7/2010 م----------------------

Wed, 21/07/2010 - 8:45am
تفتتح جمعية مصر للثقافة والحوار فرعها الجديد بمحافظة الإسكندرية بأمسية شعرية للشاعر عبدالرحمن يوسف يوم الجمعة القادم 16 – 7 – 2010 م .
  الـعــنـــــوان
23 شارع المغربي المتفرع من شارع سيدي كمال – المندرة البحرية
جمعية مصر للثقافة والحوار " فرع الإسكندرية "
  الـــــزمــــــان
الثامنة والنصف مساء يوم الجمعة الموافق 16/7/2010 م .
 
الــــدعـــوة عـــامــة
Categories: Arabic, Egypt
Delicious Bookmarks