linuxawy

Question = 2 ( B || !B )

Ideas.. I've seen people kill in the name of them... and die defending them. We are told to remember the idea, not the man. Because a man can fail. He can be caught, he can be killed and forgotten. But several years later... his idea can still change the world.
Feed aggregator

سيناء تستضيف الشاعر عبدالرحمن يوسف الثلاثاء 31-8-2010 م----------------------

عبدالرحمن يوسف - 1 hour 28 min ago
استضاف الكاتب والمناضل السيناوى مسعد أبو الفجر وعددا من ممثلي قبائل سيناء الشاعر عبدالرحمن يوسف في سهرة رمضانية رائعة امتزجت فيها نسائم الشعر مع أمواج السياسة .
  تحدث الشاعر عبد الرحمن يوسف بصفته المنسق العام للحملة الشعبية لدعم البرادعي ومطالب التغيير  قائلاً : إن التغيير أصبح ضرورة حتمية ، وما وصلت له حالة المصريين أصبح أمرا مخزيا سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي ، وقد أصبح المواطن الصالح في ظل دولة الاستبداد هو  المواطن المخبر الذى يشي بأهله ويعمل لصالح الأمن حتى تحولت الدولة لمجموعة كبرى من المخبرين ، كما أوضح أن أساس تغيير الأوضاع هو العمل من أجل تحرير صندوق الانتخابات ، وضمان نزاهته ، وهذه هي القضية التي يجب على الجميع الالتفاف حولها .
كما ألقى الشاعر بعض قصائده ، التي أسعدت الحضور .
 
Categories: Arabic, Egypt

مواطن صالح في دولة المخبرين!----------------------

عبدالرحمن يوسف - 1 hour 28 min ago
( المقال منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 1/9/2010 م )
  من هو المواطن الصالح في نظر أنظمة الحكم في الدول العربية؟
لكي نعرف جواب هذا السؤال لا بد من العودة قليلا للوراء.
كان المواطن الصالح في عصور ما قبل الدولة القومية (أي في النصف الأول من القرن العشرين) يعتبر ذلك الشخص المحترم الملتزم بالقانون، فهو ذلك المواطن الإيجابي الذي يفيد المجتمع، ويلتزم بالعقد الاجتماعي المبرم بين الناس والدولة، وبين الناس بعضهم وبعض.
أي أنه المواطن الذي يعمر بلده، ويحترم القانون في الدول التي يحكمها القانون كمصر والشام، أو هو المواطن الذي يلتزم بتقاليد القبيلة كما هو الحال في الجزيرة العربية ودول الخليج العربي واليمن.
ولهذا المواطن الصالح كل الحقوق، حسب قانون الدولة، أو حسب أعراف القبيلة.
بعد ذلك، وبعد أن عرف الوطن العربي الانقلابات العسكرية التي كونت وأسست لمرحلة الدولة القومية الحديثة تغير مفهوم المواطن الصالح، فأصبح ذلك المواطن المسالم، السلبي، الذي يعيش (في حاله)، الذي يبتعد عن السياسة، ولا يفكر في حقوقه السياسية أبدا!
ولهذا المواطن كل الحقوق عند الدولة إلا إذا شاء حظه العاثر أن يقع في أي مأزق له علاقة بدنيا السياسة عن طريق الخطأ أو الوشاية أو الصدفة أو العمد، فحينها لا شفاعة تنفعه إلا إذا شاء الله!
إذن... أصبح المواطن الصالح (في نظر الدولة) منذ بداية النصف الثاني من القرن العشرين هو ذلك المواطن الذي يمشي (جنب الحيط) كما يقولون، وله عند الدولة راتب شهري، يضمن له الفقر، ويضمن له أن لا يموت من الجوع.
لاحظ هنا أن المجتمعات القبلية ظلت متمسكة بالتعريف الأول، ولم تغير مفهومها للمواطن الصالح إلا بعد ذلك بعقود، والسبب هو تأخر استقلال هذه الدول، وكذلك بسبب تواصل سيطرة أعراف القبيلة في بدايات تأسيس الدولة.
مع بداية العقد قبل الأخير أو الأخير من القرن العشرين قفز تعريف المواطن الصالح قفزة أخرى كانت الأسوأ، فلم يعد كافيا أن يمشي المواطن العربي (جنب الحيط) لكي تراه الأنظمة مواطنا صالحا!
وجهة نظر الحكومات العربية أن المواطن العربي قد يمشي (داخل الحيط) وفي الوقت نفسه من الممكن أن يعمل ضد الأنظمة الحاكمة، لذلك صار مطلوبا من كل مواطن صالح أن يثبت صلاحه!
السؤال هنا: لمن يثبت المواطن صلاحه؟ وكيف؟
الجواب: من دون لف أو دوران... يثبت المواطن صلاحه لأجهزة الأمن، أي أجهزة أمن الدولة أو المخابرات.!
أما كيف يثبت ذلك، فخلاصتها أن يكون عينا لهذه الأجهزة!
نعم... جاسوسا!
بمعنى آخر: المواطن الصالح في نظر الحكومات العربية اليوم... هو المواطن المخبر!
المواطن الذي يكتب التقارير ضد زملائه الطلبة في المدرسة والجامعة، وضد زملائه في العمل في الوزارة أو الإدارة التي يعمل فيها، أو ضد زملائه في الأجهزة الأمنية نفسها.!
هذا المواطن الصالح (المخبر)، له جميع حقوق المواطنة، ويحظى بدعم كامل من جميع أجهزة الدولة، لأنها تستجيب لأوامر أجهزة الأمن!
هناك ضباط ومهندسون وأطباء وأكاديميون وإعلاميون وصحفيون تراهم ملء السمع والبصر، وتستغرب كيف استطاعوا أن يتواجدوا تحت الأضواء، وأن يفرضوا أنفسهم رغم إمكاناتهم العلمية والفنية الضعيفة، وترى آخرين في قمة التمكن والاحترام ولكنهم في غرف معتمة من التجاهل، ويكون التفسير المنطقي الوحيد – الذي يثبت صدقه مع الأيام – أن الصنف الأول رضي أن يكون مخبرا، والصنف الثاني أبى، أو لم يَسْعَ لذلك، أي أنه اكتفى بالمشي (جنب الحيط) في زمن لا بد فيه من إثبات ولائك!
تعريف المواطن الصالح الذي ذكرته يعتبر قاسما مشتركا بين جميع الدول العربية بلا استثناء تقريبا، لذلك لا تستغرب من حال هذه الدول، لأن الصدارة فيها للمخبرين، فهم الذين تفتح لهم الأبواب، وتمهد أمامهم السبل.
تسألني – عزيزي القارئ – عن الحل؟
أقول لك باختصار: حين تصبح الأجهزة الأمنية خادما للناس، وحين يصبح كل مسؤول محاسبا من الناس، ستتراجع الظاهرة في الدول العربية.
أما اليوم... فنحن نعيش في دولة المخبرين.!
  للتعليق على المقال بالمنتدى للتعليق على المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

مسكنات الألم..! (2)----------------------

عبدالرحمن يوسف - 1 hour 28 min ago
(المقال منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 25/8/2010 م )
كتبت في الأسبوع الماضي مقالا بنفس العنوان (مسكنات الألم)، ويبدو أنني لم أوفق في صياغته، لذلك أراني اليوم مضطرا لتوضيح بعض ما غمض على القراء الكرام الذين أرسلوا لي عشرات الرسائل عبر البريد الإلكتروني، وكذلك عشرات التعليقات من خلال الشبكة العنكبوتية.
وسوف أحاول فض الاشتباكات العديدة التي تسبب فيها المقال من خلال عدة نقاط سريعة.
أولا: ذكرت في مقالة الأسبوع الماضي ما يفيد إصابتي بانزلاق غضروفي، ولكن نسيت أن أنوه بأن المقالة قد كتبت منذ عدة شهور، وأن الله قد منّ عليّ بالشفاء، لذلك انهالت عليّ رسائل ومكالمات الاطمئنان، وأنا أشكر كل من فعل ذلك، وأعتذر عن هذا الخطأ الذي لم أتوقع أن يتسبب في ما تسبب فيه.
ثانيا: فهم بعض القراء الكرام أنني لا أتناول أي دواء مطلقا، وهذا أمر لم أقصده، فأنا أتناول الأدوية الحديثة متى احتجتها، ولكني لا أتناولها دون داع، ولا أتناولها بشكل مبالغ فيه، ولا أتناولها إلا مضطرا.
إن التداوي جزء من سنن الكون التي خلقها الله الذي لم يخلق داء إلا وخلق له دواء.
ولكنني ضد المبالغة في تعاطي الأدوية، خصوصا الأدوية الصناعية الحديثة، وخصوصا المسكنات، والمضادات الحيوية، وأضيف إنني كذلك ضد الجرأة التي يبالغ بها بعض المرضى والأطباء في اللجوء إلى العمليات الجراحية، ومن هذه الجرأة المبالغة في العمليات الجراحية التجميلية التي تشوه الشكل الطبيعي للمرأة والرجل، وتحول الإنسان إلى تمثال شمع.
إن شكل الإنسان جملة كتبها الله، والجرأة في العمليات التجميلية يعتبر تصحيحا لما خطته يد الله، ولله المثل الأعلى.
ثالثا: فهم البعض كذلك خطأ (وقد يكون الكاتب هو الملام في ذلك) أنني أحض الناس على الابتعاد عن الطب الحديث، وعن التكنولوجيا الحديثة في الطب، والحقيقة أنني ذكرت أنني أتحفظ على الأجهزة الحديثة التي تجمد الإنسان في موت سريري لا يحقق له حياة إنسانية كريمة، ولا يحفظ حرمة الموتى، فيعيش في برزخ بين الحياة والموت، يعذب ويتعذب، فلا هو يموت ولا هو يحيى، بل يعيش لحظة احتضار ممتدة لأيام وأشهر وأحيانا لسنوات.
رابعا : لم أقصد أن أتجاوز حدودي وأن أتعدى على المتخصصين في علوم الطب البشري ، وأن أتحدث فيما لست مؤهلا للحديث فيه ، بل للأطباء كل الاحترام، ولكني ما زلت أصر على أنني (ناقل) لا مخترع لما أقول!
فهناك (مذهب) في الطب البشري لا يتعاطى المضادات الحيوية إلا في أضيق الحدود، ولا يصف المسكنات إلا في حالات الألم القصوى، ولا يصف للمريض فيتامينات إلا من خلال شكلها الطبيعي في الطعام الطازج، ولا يلجأ للجراحة إلا عند كارثة لا يمكن حلها إلا بالجراحة.
وكما ذكرت.. هذا ليس رأيي، بل هو رأي معتبر في الطب، يعتنقه ويطبقه آلاف الأطباء في شتى بقاع العالم، وأنا لم أفعل سوى أنني نقلته، وقلت إنني أطبقه!
خامسا: أحب أن أضيف على ما قلته في المقال السابق إن هناك طبا بديلا يقدم الكثير من حلول المشاكل التي نعاني منها، وأن هذا الطب البديل لا يتناقض مع الطب الحديث، بل في الحقيقة يكمل بعض المناطق التي قد لا يستطيع الطب الحديث أن يدخلها .
سادسا : أحب أن أضيف أيضا أن أسلوب حياتنا المدنية الحديثة يجعلنا نصاب بأمراض كثيرة لم تكن لتصيبنا لولا أسلوب حياتنا الخاطئ ، ونحن- في الحال- نلجأ للحل الأسهل الذي يقدمه أسلوب حياتنا، فنتعاطى المسكنات والمضادات الحيوية، لذلك..
من أراد أن يتمرد على هذه المسكنات والمضادات ، فعليه أن يتمرد- ولو قليلا- على أسلوب حياتنا الحديثة المليء بالأخطاء الصحية والنفسية، قبل أن يتمرد على طريقة العلاج. والله من وراء القصد
  للتعليق على المقال بالمنتدى للتعليق على المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

مسكنات الألم ...!----------------------

عبدالرحمن يوسف - 1 hour 28 min ago
( منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 18/8/2010 م ) سألني الطبيب: ماذا أخذت من مسكنات الألم (pain killer) منذ الصباح؟
أجبته: لا شيء...
فأعاد الإجابة مستنكراً أو مستغرباً: لا شيء؟
كررت إجابتي ذاتها.
قال الطبيب: تعاني من انزلاق غضروفي منذ الصباح، ولم تتناول أي مسكن... لماذا؟
قلت: الألم... جزء الحياة، وإيماني بالأدوية الحديثة ضعيف جداً!
ابتسم... ثم ملأ " الروشتة " بألف دواء، على أن يراني بعد أسبوع.
ورثت ضعف الإيمان بالأدوية من أبي الروحي الدكتور أحمد صدقي الدجاني المفكر العربي الشهير رحمه الله.
أغلب هذه الأدوية يتعامل مع العرض لا المرض، لذلك أتجنب الأدوية قدر استطاعتي، فلا أتناول مضاداً حيوياً مهما اشتد " الزكام " الذي يصيبني، لأنه سيأخذ دورته وينصرف، أما المضاد الحيوي فلن يفعل شيئاً مع المرض، بل سيتلف أو يضعف جهاز المناعة الرباني، لا أكثر!
سيعترض على كلامي كثير من الأطباء والصيادلة، ولست بمستعد للدخول في مثل هذا الجدل، فهناك أطباء آخرون يؤيدون رأيي، وأنا على هذا الرأي لأني أشعر شعوراً يكاد يقترب من اليقين بأنني على الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها.
إن الألم جزء أصيل من الحياة، وليس هذا كلاماً نظرياً، أو تشوهاً نفسياً سادياً، بل هو الحقيقة.
هناك أشياء تـتعب الإنسان، ولكن من دونها تفقد الحياة جزءا كبيراً من رونقها، من هذه الأشياء الألم، فالحياة من دون ألم لا تحدي فيها، ومنها كذلك الغموض، فالإنسان لو وجد الإجابة على كل الأسئلة لصارت الحياة مملة لا تشويق فيها، وكذلك تصبح الحياة جحيماً لو صارت كلها ألماً وغموضاً، لذلك لا بأس ببعض الألم وبعض الغموض.
لقد صورت التكنولوجيا الحديثة الألم وكأنه أمر خبيث ينبغي أن يختفي من حياتنا وهذا خطأ كبير، ونتج عن ذلك العديد والعديد من الاختراعات التي تضر الجسم وتهدم مناعته.
ونتج عن الخضوع لسلطان التكنولوجيا نوع من التمرد على سنن الحياة كما أراد الله لها أن تسير، فاختـرعت عشرات الأجهزة التي تقاوم الموت، وتمنح الحياة، ولكنها تمنح حياة سريرية لا معنى لها، فهي في حقيقة الأمر أجهزة تطيل لحظات الاحتضار، وتحولها إلى أيام، وأحياناً أسابيع، بل شهور، وربما سنوات!
لست ضد العلم، ولست ضد أن تكون الحياة أسهل، ولكني ضد أن يظن الإنسان أنه إله، أو يظن أنه بإمكانه أن يتحدى الإله!
إن هذه الأجهزة والأدوية المقاومة للألم تزيد تعاسة الإنسان، وتمنحه إحساسا كاذبا بأنه بخير بينما المرض يتغلغل في جسمه دون أن يشعر، والأهم من ذلك أنها تسرب له مفهوما خاطئا يتعلق بضرورة التخلص من الألم، وتنسيه أنه لا بد أن يتحلى بقدر من الشجاعة في مواجهة مصاعب الحياة، وأنه لا بد أن يتعلم معنى الصبر على المصائب والمشاق، بدلا من أن يهرب منها إلى كبسولة أو حقنة أو ما شابه ذلك!
كم كان الشاعر محمود درويش رحمه الله رائعاً وكم كان نافذ البصيرة، حين أوصى أن لا يوضع على أي من هذه الأجهزة التي تسيء لإنسانية الإنسان، وتحوله إلى شبح سريري، فقد أوصى قبل أن يجري عملية خطيرة في قلبه بأن لا يفعل فيه ذلك.
لقد فضل أن يموت موتاً حقيقياً شجاعاً، على أن يعيش حياة مزورة مزيفة، وقد نال ما أراد، ورحل عن الدنيا معززا مكرما، بمنتهى الشاعرية والشجاعة!
إن الحياة هبة من الله، وهبنا إياها، وفيها الحلاوة والمرارة، والسعي خلف جعلها حلاوة لا مرارة فيها يعني أننا لا نفهم المعني العميق للحياة، وكذلك يعني أننا – بشكل ما – نتمرد على قدر الله جل وعلا. للتعليق على المقال بالمنتدى للتعليق على المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

الساعة البيولوجية الرمضانية ...!----------------------

عبدالرحمن يوسف - 1 hour 28 min ago
( منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الخميس 12/8/2010 م )
كل عام وأنتم بخير ... اليوم أول أيام رمضان ، وسيجد القارئ غالبية المقالات والأعمدة الصحفية تتحدث عن فضل شهر الصوم ، وعن فوائد الصوم ، وعن شوق المسلمين في شتى بقاع الأرض لهذا الشهر الكريم ، وعن مسرحية تحديد موعد بدء شهر رمضان التي نتابعها كل عام في أول الشهر وآخره ، لذلك من الصعب على كاتب أن يكتب في هذا الموضوع شيئا غير ممل ، فضلا عن أن يكون جديدا ، ناهيك عن أن يكون ممتعا ...! ولكني سأحاول أن أخوض هذه اللجة ، وأن أكتب في هذا الموضوع ، لا لأي شيء سوى استجابة لرغبة داخلية في أن أكتب في هذا الموضوع . أشعر دائما أن هناك ساعة بيولوجية داخل العرب والمسلمين تعمل في شهر رمضان فقط ! فهناك الساعة البيولوجية التي خلقها الله في داخلنا ، وهذه تعمل طوال السنة ، ولكن في رمضان ، هناك ساعة أخرى تبدأ بالعمل مع انطلاق أول أيامه ، وتنهي عملها مع أذان المغرب في اليوم الأخير من رمضان . أنا لا أتحدث هنا عن الصوم ، بل أتحدث عن تعاملنا مع الوقت في شهر رمضان ، نحن نشعر بالوقت بشكل مختلف في هذا الشهر ، فنرى حركة الشمس من شروق وظهيرة وغروب بشكل مختلف . لا أدري ما هو السبب الذي يجعلنا نتعامل مع الظواهر الطبيعية بشكل آخر ، ولكني أعتقد أن تمحور نشاطاتنا حول الإفطار يجعلنا نغير نظرتنا لكل المفردات الزمنية لليوم ، بحيث يتغير استقبالنا لمشهد الشروق والغروب ، ويتغير تعاملنا مع الليل والنهار ، ولعل ذلك يعود إلى سببين : الأول : نفسي والثاني : عضويأما السبب النفسي ، فهو المتعلق بأن نفسياتنا يتم شحنها لتستقبل كل مفردات الحياة بشكل مختلف من خلال الطقوس ، ومن خلال الجو العام الذي يلف رمضان ، ومن خلال جدول الحياة اليومي في الشهر الكريم . أما السبب العضوي : فأنا أعتقد – وهذا على مسؤوليتي الشخصية – أن الإنسان تتغير نظرته للحياة إذا صام ! هناك فرق بين الشخص وهو صائم ، وبين نفس الشخص وهو مفطر ! ليس معنى ذلك أن الإنسان يتغير جوهره ، ولكن أعني أن الإنسان هو حاصل جمع الروح والجسد ، مع أخذ عنصري الزمان والمكان في الاعتبار ، فالإنسان روح وجسد يتفاعلان مع الزمان والمكان ، ولهذا نرى خصائص لشعوب بعينها تعيش في الجبال ، وأخرى تعيش في الغابات ، وأخرى في الصحاري ، و كذلك هناك فروق بين الأجيال المتعاقبة في نفس الأماكن . خلاصة القول إن نظرتنا للأشياء تتغير مع فراغ المعدة وامتلائها ، ومع تغير جدول النوم والاستيقاظ ، ومع تغير نوع الأطعمة وكمياتها ، ومع تغير نوع الرحمات والروحانيات المتوقعة في هذا الشهر . لهذا نجد الأشخاص الذين لا يصومون رمضان ، ولا يحترمون طقوسه عاجزين عن فهم هذا الشهر ، وعاجزين عن التفاعل معه . وأنا هنا أنبه على مسألة عدم الصوم ، وكذلك مسألة عدم احترام الطقوس الرمضانية ، لأن هناك من إخوتنا المسيحيين في البلدان العربية من لا يصوم ، ولكنه يحترم طقوس رمضان ، فتراه يمسك أغلب فترات النهار احتراما للجو العام ، هؤلاء تراهم يفهمون ويشعرون بجو رمضان ، ويشعرون بفرحة في عيد الفطر ، وهذا أمر أوضح من أن يوضح ، وقد شاهدته بنفسي مع عشرات الأصدقاء من غير المسلمين . للأسف ... هناك من المسلمين من يسافر طوال الشهر الكريم إلى بعض البلدان الأوروبية أو غيرها ، لكي يعفي نفسه من الصوم ، وهذا النوع من الناس لا يمكن أن تشتغل ساعته البيولوجية الرمضانية أبدا ، لأنه قد حرم نفسه من تذوق هذا الشهر من المنظور الذي تحدثت عنه . في النهاية أسأل الله أن يتقبل صيامنا ، وأن يجعل هذا الشهر شهر بركة على الأمة العربية كلها ، لكي يتغير حالها من العبودية إلى الحرية ...آمين !     عبدالرحمن يوسف للتعليق على المقال بالمنتدى للتعليق على المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

أَوْلى الأشياء بالشك ...!----------------------

عبدالرحمن يوسف - 1 hour 28 min ago
( المقال منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 4/8/2010 م ) هذه مقالة ستغضب الكثيرين ، فالبعض سيفهمها كدعوة ضد الإيمان ، وأنا من البداية أقول إنها ليست كذلك أبدا ، بل هي دعوة للإيمان بمفهومه الأعمق !
ما هي أَوْلى ثلاثة أشياء بالشك في حياة كل إنسان ؟
وأنا هنا أعني كل إنسان في أي زمان ومكان أيا كانت ديانته ، وأيا كان عنصره .
الإجابة على هذا السؤال – في رأيي - : أَوْلى الأشياء بالشك هي أَوْلى الأشياء بالإيمان !
لابد من اختبار المسلمات عن طريق الشك .
إذن ، ماهي أَوْلى الأشياء بالإيمان ، وبالتالي ... أَوْلى الأشياء بالشك ؟
أشياء كثيرة ، وأنا أجتهد وأقول : إن أَوْلى ثلاثة أشياء بالشك هي :
أولاً : الدين . فالإنسان حيوان متدين ، كما عرّفه البعض ، ودين الإنسان لابد أن يأتي بعد اجتهاد ، وأسوأ أنواع التدين هو التدين بالوراثة ، وقد اجتهد علماء العقيدة المسلمون في مسألة (إيمان المقلـِّد) ، والرأي الراجح في هذا الموضوع أن إيمان المقلـِّد لا يقبل .
والمقلـِّد هو المسلم الذي وجد أبويه مسلمين فصار مسلما مؤديا للشعائر ، ولم يفكر في مدى صدق هذا الدين الذي يعتنقه !
وقد عاب الله سبحانه على الكفار تقليدهم لآبائهم وأجدادهم ، قال تعالى:
" وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون "
وقال أيضا :
" ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون "
ثانياً : النسب . وهو أمر بالغ الصعوبة ، أن يشك الإنسان في نسبه !
ولكن الأمر يحتمل طريقتين للفهم ، بمعنى أن يشك الإنسان في حقيقة انتمائه البيولوجي لأبويه ، أو أن يتمرد على هذا الانتماء ، فيرفض أن يكون نسخة من آبائه وأجداده !
ثالثاً : النفس . وكيف يشك الإنسان في نفسه ؟ بأن يراقبها ، ويحاسبها ويعاقبها ... إذا اقتضى الأمر !
للنفس دوافع خفية ، فمن يتحرك في الخير لابد أن يتأكد أنه لم يتحرك إلا من أجل الخير ، لا لشهرة أو رياء ، إن جميع تصرفاتنا يتغير معناها وتقييمها إذا ساءت النوايا ، والنوايا قد تخفي على الإنسان نفسه ، لذلك لابد من قليل من الشك لكي يصارح الإنسان نفسه بما في نفسه !
سألني سائل : على أي أساس اعتبرت هذه الأشياء الثلاثة أهم الأشياء وأوْلاها بالإيمان أو الشك !
إجابتي : أنا مؤمن بأن الحياة الإنسانية مجموعة من العلاقات ، وهذه العلاقات هي التي تحدد معنى حياة الإنسان فرداً أو جماعة .
وأهم علاقات الإنسان : علاقته بربه فهو المصدر والمنشأ والخالق الذي أبدع وسوى جل علاه ، وعلاقة الإنسان بربه هي أهم العلاقات ، ومن يغفل هذه العلاقة لا شك تعس في الدنيا والآخرة .
بعد ذلك علاقة الإنسان بآله ، وهذه العلاقة تحدد علاقة الإنسان بكل ما حوله ، بل تحدد علاقته بربه إيضاً ، قال ( صلى الله عليه وسلم ) :
" كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه أو يمجسانه "
وأخيراً ... علاقة الإنسان بنفسه . وهذه علاقة خفية ، يغفل عنها كثير من الناس ، ونسيانها يؤدي إلى تدهور خلق الفرد، وأن يستسيغ الخطأ ، فالإنسان الذي لا يراجع نفسه ولا يحاسبها لا شك ذاهب إلى شر !
إن الشك في هذه الأمور صعب ، ولكن نتيجته ( إذا كان الشك شكاً علمياً صادقاً عميقاً ) تكون خيراً ، فبهذا الشك تنصلح علاقة الفرد بخالقة ، ويتوافق مع تاريخه ومستقبله ، فيصبح نفسه بدلاً من أن يكون نسخة مشوهة من الآخرين ، ويحترم نفسه ويحميها من الغرور المهلك أو من الإحباط المميت   للتعليق على المقال بالمنتدى للتعليق على المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

الشعر والموهبة والدراسة ..!----------------------

عبدالرحمن يوسف - 1 hour 28 min ago
( منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 28/7/2010 م ) يعتقد البعض أن الشعر موهبة من الله، يهبها من يشاء، وبعد ذلك ينطلق صاحب هذه الموهبة يحلق كما يشاء!
وهذا- للأسف- غير صحيح !
ليس معنى ذلك أن الشعر ليس موهبة، ولكنه ليس موهبة فقط، بل هو مجموعة من العوامل المركبة التي تتجمع في شخص ما لتصنع منه شاعرا.
إذن.. من هو الشاعر؟
هذا يجرنا إلى سؤال آخر: ما هو الشعر؟
لو أجبنا عن السؤال الأول بأن الشعر كلام موزون مقفى يدل على معنى، سيصبح تعريف الشاعر بأنه ذلك الذي يكتب كلاما سليما من الناحية اللغوية، ملتزما ببحور الخليل، بغض النظر عن اقتراب ما يكتبه من التعبير عن ما في داخل الإنسان، وبغض النظر عن كم المشاعر الذي تحمله القصيدة، وهذا- في رأيي- تعريف سطحي ساذج للشعر، لا ينبغي أن نستسلم له.
وبرغم تحيزي للشعر الكلاسيكي الأصيل، إلا أنني لا أستطيع أن أوافق بعض القدماء على هذا المعنى (الشكلي) للشعر، فالشعر أعمق من أن يكون وزنا وقافية، والقصيدة أكبر من أن تكون نظما في غرض يؤدي إلى معنى ما، فالمعاني- كما قال الجاحظ- مطروحة في الطريق، وإنما الشعر صياغة وضرب من التصوير!
وبالتالي.. إذا عرفنا الشعر بتعريف أعمق قليلا، بحيث يصبح الشعر ذلك النيزك الذي يرتطم ببعض البشر بشكل دوري، مما يؤدي إلى تفتت قلوبهم في شكل شظايا من الكلمات التي تلتزم بضابط الإيقاع والإحساس، حينها يصبح تعريف الشاعر تعريفا آخر.
مثلا: الشاعر هو ذلك الإنسان الذي يقيم في قصر الشعر، ويفرش للشعر البسط الحمراء صباح مساء، ويعد له الوجبات الثلاث، ويظل منتظرا للقصيدة التي تأتي أحيانا، ولا تأتي غالبا!
وهو من أجل ذلك يحب ما لا يحبه غالبية الناس، كالوحدة والتأمل والخلوة.. الخ
ويكره ما لا يكرهه غالبية الناس مثل الضجيج والمناسبات الاجتماعية.. الخ
ويزهد في كثير مما يتكالب عليه الناس، ويقبل على كثير مما يزهد فيه الناس.. الخ
فهو يعيش من أجل الشعر، ويسخر كل ثقافته وانفعالاته للقصيدة، بحيث يكون جاهزا للحظة الارتطام الشعري الذي ذكرناه في تعريف الشعر.
إذن.. الموهبة قارب، والثقافة والدراسة شراع.
ويظن البعض أن الشعر مرادف للشعور، وهذا أيضا خطأ، ولو كان هذا صحيحا لكان أغلب الناس شعراء، ذلك أن غالبية البشر قد مروا بتجربة كتابة شيء ما في لحظات الضيق، وهذه النصوص تكون محملة بمشاعر صادقة، بل شديدة الصدق، ولكن لا ينطبق عليها الشروط الفنية اللازمة للنص الشعري، وهذا هو الفارق بين الفنان والإنسان، الفنان ينتج أشياء تصلح للتعميم، أما الإنسان فإنه يكتب تجربته الشخصية الخاصة، التي يشعر بها هو، ولا يراعي الشروط الفنية التي تجعل العمل صالحا للتعميم.
للأسف.. يظن غالبية الشباب أن الشعر موهبة، وشعور، وينسون أنهم لا بد أن يسيروا في طريق طويل لكي يصقلوا ثقافاتهم، ولكي يصلوا إلى لغتهم الشعرية الخاصة وذلك بالتدريب والتجريب.
نرى يوميا (في الصحف وفي الإنترنت) نصوصا شعرية من شباب نابه، مليئة بمشاعر إنسانية جميلة، ولكن تنقصها اللغة السليمة، وتنقصها الثقافة الواعية.
ما يحزنني أن غالبية هؤلاء الشباب لا يصدقون ضرورة صقل الموهبة بالدراسة، وبالتالي يستمرون في السير بنفس الأسلوب، مما يسطح تجربتهم، ويحرم الوطن من مواهبهم التي لم تصقل. للتعليق على المقال بالمنتدى للتعليق علي المقال بالفيس بوك
Categories: Arabic, Egypt

موضوع مهم----------------------

عبدالرحمن يوسف - 1 hour 28 min ago
( المقال منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 21/7/2010 م ) سأتحدث اليوم في موضوع مهم، لكن هل يعني ذلك أنني كنت أتحدث فيما سبق في مواضيع تافهة؟
هناك إجابتان، إما الاعتراف بتفاهة الموضوعات السابقة، وبالتالي أكون مطالباً بموضوع ذي أهمية حقيقية اليوم، وإما عدم الاعتراف بتفاهة المواضيع السابقة، وبالتالي الاعتراف بأنني بالغت في وصف موضوع اليوم بالأهمية.
في الحقيقة نحن دائماً نستخدم أساليب مكررة وعبارات منحوتة، مستنسخة من بعضها البعض، فنقول مثلاً: في هذه اللحظة الحرجة، ولا هي حرجة ولا يحزنون!
ونقول: في هذا المنعطف التاريخي، ولا نحن في منعطف (فنحن غالباً في منحدر )، ولا هو (المنحدر أو المنعطف أو كما شئت) تاريخي!
ونقول الأستاذ الدكتور دون تحر عن حصول الشخص على درجة الدكتوراه ناهيك عن درجة الأستاذية!
ونقول: الشاعر الكبير، ونحن نشك شكا يكاد يقترب من اليقين في شاعرية المذكور، بحيث يفقد لقب الكبير معناه من الأساس!
ونقول: صاحب القداسة (لبعض من لو تركنا أنفسنا على سجيتنا) لقلنا صاحب النجاسة، وصاحب الفضيلة لمن نعته بصاحب الرذيلة أصدق!
هو تكرار إذن!
نقع فيه جميعاً (لاحظ أن كلمة جميعاً هنا يكاد ينطبق عليها ما أشكو منه! )، وأكاد أجزم أننا لو راجعنا أنفسنا في استخدام مثل هذه القوالب المكررة لقلنا كلاماً أقل، ولأصبنا معاني أكثر وأعمق!
أنا الآن أتساءل: لماذا نستخدم هذه الجمل والكلمات المكررة؟
الإجابة: لأن الحياة بهذا الشكل أسهل!
قديماً قال الشاعر:
هل غادر الشعراء من متردم.. أم هل عـرفت الدار بعد تـوهم
فالكتاب والشعراء قد كتبوا في كل المواضيع، وأصبح الحصول على فكرة مبتكرة بعد كل هذا التراكم الفكري ضربا من الخيال.
وهذه مشكلة، لأن الابتكار لا يكون بموضوع جديد، بل بصياغة جديدة (بالنسبة للفن)، وهذا ما قاله الجاحظ، ففي حين انشغل غالبية النقاد بالسرقات الأدبية، قال هو: "المعاني مطروحة في الطريق، يعرفها العربي والعجمي، والبدوي والحضري، وإنما الشعر صياغة، وضرب من التصوير!".
فالناس يظلون يكررون نفس العبارات والأساليب، دون فهم لها، ودون تدقيق لمعناها، بل أحيانا دون أن يفهموا غالبية المفردات التي يستخدمونها في الجملة الواحدة!
إن البحث عن صياغة جديدة للتعبير عن كل موقف أمر متعب للبعض، وأمر معجز للبعض الآخر، ولهذا تكتسب قلة من البشر هذا التميز من خلال القدرة على ابتكار الأساليب الجديدة المتجددة القادرة على التعبير عن الحال بتفرد وبلاغة، وهؤلاء يكون نصيبهم قدر من التقدير وأحياناً الخلود، وهم استثناء من القاعدة العامة من البشر التي ترى أن استخدام نفس الصياغات يوفر حياة أسهل.
في النهاية ما الفائدة من وراء هذا المقال؟
قد تكون الفائدة ملء هذه المساحة التي التزمت بأن أملأها كل أسبوع، وقد تكون الفائدة من هذه المقالة توصيل فكرة بسيطة للقاريء الكريم، خلاصتها أن غالبية ما تقرؤه مكرر وأن وقتك أثمن من أن يضيع في هذه القوالب، وأن تصديق كل ما يقال عن الأحداث والأشخاص من الصفات عبث، لذلك انتق من وما تقرأ!
أخيراً: هل هذا موضوع مهم كما ذكرت في بداية المقالة؟
إجابتي: ربما!
ولكل قارئ إجابته التي يختارها...! للتعليق على المقال بالمنتدى للتعليق على المقال بالفيس بوك  
Categories: Arabic, Egypt

هل الإنسان فاسد بالفطرة...؟----------------------

عبدالرحمن يوسف - 1 hour 28 min ago
المقال منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 14/7/2010 م : كنت في أمسية شعرية في إحدى دول المغرب العربي ، وبعد أن انتهيت من إلقاء القصائد ، وبعد أن انتهت حواراتي مع جمهور الحاضرين ، فاجأني شخص لا أعرفه وناداني باسمي مجرداً من أي لقب (وهو أمر لا يسوءني أبداً) وقال لي أنا فلان الفلاني ...!
أعرف الاسم ، أعرفه تماماً ، فهو اسم لصديق قديم عرفته في طفولتي ومراهقتي ، ذكرياتي معه انتهت من ربع قرن تقريباً !
الآن يقف أمامي رجل أربعيني ، أصلع ، يتدلى أمامه كرش يكفي لإخفاء خروف صغير (وربما كبير) ، مبتسماً ابتسامة طفولية صادقة !
أنا أعرف الاسم ولكن لا أعرف ما علاقة الاسم الذي أذكره بالشخص الواقف أمامي...!
بدأت نظراته بإلقاء اللوم عليّ لأنني لا أذكره، نظرات تتهمني بخيانة العشرة، وبنسيان أجمل أيام العمر، نظرات كلها "عشم" بأن لا ينتهي هذا الموقف بشكل سخيف !
حاولت أن ألفت نظره إلى أن شكله قد تغير، فرد عليّ بأن شكلي – أنا – لم يتغير كثيراً !
تبادلنا الأرقام، والتقينا في القاهرة بعد شهور .
تأكدت أنه هو، فقد بقيت فيه علامات مميزة من صديقي القديم، فخفة ظله ما زالت كما هي، وإن كانت قد تطورت، فدخلت إلى مناطق (الكبار)، وحين سألته عن أحواله بدأ بسرد قصته، وبدأت أنا بالتساؤل: لماذا ينحرف الإنسان ؟
لم ينشأ هذا الطفل (سابقاً) في بيئة سيئة ، بل هو من أصل طيب دون شك، وهو الآن مهندس بترول كبير ، ويملك شركة معدات للحفر والتنقيب عن البترول تدرُّ عليه ملايين الدولارات سنوياً ، وله خبرة في مجالات تجارية كثيرة وكبيرة ، وله شريك من أهل الحكم في كل دولة عربية يعمل فيها ، وتحدث معي ( شاكياً ) عن القذارات التي تحدث تحت الطاولة لكي يوقع العقود فوق الطاولة، حتى ظننت أنني أجلس مع رئيس عصابة لا مهندس بترول حصل على أعلى الشهادات في مجاله !
سألته : هل أنت راض عما تقوم به ؟
أجاب إجابة مكررة: وماذا أفعل؟
قلت له: إذا قلت لك ماذا تفعل ... هل ستفعل ؟
طبعا... الإجابة مجموعة من المبررات ، وفي النهاية غيرنا الموضوع ...!
ظللت عدة أيام أسترجع ذكريات الطفولة مع صديقي، وأسترجع تفاصيل اللقاء الذي جمعنا بعد أن كبرنا وأخذتنا الحياة ، فوجدت أن أصابع الاتهام – في رأيي – تشير إلى أنظمة الحكم الفاسدة المفسدة التي تحكم حياتنا في الدول العربية .
لا أعفي صديقي وأمثاله من المسؤولية، ولكني أرى أنهم أبناء زمنهم، لقد كبروا وترعرعوا في هذا المناخ الفاسد ، ولو كانت أمامهم فرص معقولة للترقي والنجاح دون فساد لما اضطروا للخوض في هذه القاذورات .
وليس هذا الأمر مقصورا على الصغار، أو على أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة ، بل هو بلاء عام ، لا استثناء فيه ، فلا يستطيع الإنسان أن يصبح رجل أعمال كبيرا إلا إذا ارتكب مثل هذه الأخطاء ، ولا يستطيع أن يمارس أي عمل بسيط بدون أن يرتكب نفس الأخطاء ، و(كل برغوث على قد دمه) ، كما يقول المثل المصري !
إن أسوأ جرائم الأنظمة العربية أنها أفسدت الإنسان ، وسدت أمامه فرص النجاح الطبيعي ، فصار لزاماً على كل صاحب طموح أن يكون فاسداً ، أو على الأقل أن يكون له ظهير من المفسدين يقتات هو على صفقات فساده ، وبهذا يتحول الكبير والصغير إلى مجموعة من ذوي الكفاءات المتدنية ، لا يستطيعون الحياة بدون إجراءات استثنائية ولا يستطيعون إثبات كفاءتهم بدون واسطة أو رشوة ، ومع الوقت يتحول الجميع إلى جزء من نظام الفساد .
سيقول البعض: "الفساد موجود في كل مكان، وفي أكثر الدول تقدما"..
وأنا بدوري أقول: هناك فارق كبير بين أن يكون الفساد هو الأصل الذي يحكم حياة الناس، وبين أن يكون الاستثناء الذي يقابلونه نادرا...!
هذه الصورة القاتمة – للأسف – حقيقية ، وهي واضحة تمام الوضوح في كثير من الدول العربية ، واستمرارها سيؤدي إلى خراب عميم، لأن النظام الفاسد يقوم على الظلم، والظلم – كما قال ابن خلدون " مؤذن بخراب العمران ". للتعليق على المقال بالمنتديات . للتعليق على المقال بالفيس بوك 
Categories: Arabic, Egypt

تمرد على السيئ يأتك الجيد !----------------------

عبدالرحمن يوسف - 1 hour 28 min ago
منشور بجريدة الشرق القطرية عدد الأربعاء 7-7-2010 م يظن البعض أنهم عباقرة حين يفلسفون الذل ، وحين يمنطقون الخنوع ، وهم يفعلون ذلك بقدر كبير من العنجهية تدفع للتساؤل : إلى أي درجة من درجات الذكاء (أو الغباء) ينتمون ؟!
يقول البعض – تعليقاً على أوضاعنا السياسية في الوطن العربي – : تمتع بالسيئ ، فالقادم أسوأ !
كذب المتفزلكون وإن صدقوا !
إذا رأيت صخرة ضخمة تتدحرج من أعلى شاهق ، فلا شك أنها ستواصل تدحرجها إذا لم يقف أمامها عائق ، ولا يحق لك أن تعتبر نفسك عبقرياً إذا استنتجت هذه النتيجة !
يحق للآخرين أن يعتبروك ذكيا إذا أرشدتهم كيف يمكن إيقاف تدحرج هذه الصخرة !
من هذا المنطلق يصغر في عيني كل من يبرر للناس التخاذل ، وكل من يشرعن للناس الخوف ، وأعتبر كل الكتاب الذين يقعون في هذا الفخ يعانون من خللين ، أولهما : فكري ، فهو يتعامل مع قضية جادة ، مصيرية ، بأسلوب ساذج سطحي !
والخلل الثاني : أخلاقي ، فليس من المروءة أن تكون طبيباً ثم تترك جل مرضاك للموت دون محاولة ابتكار علاج للمرض ، بل إنك تحاول أن تقنعهم بأن المرض قدر ، وأن تعلمهم السلوك الذي يساعد على التقاط العدوى ، بدلا من أن تعالجهم ، أو على الأقل تعلمهم كيفية الوقاية من المرض !
إن جميع الكتاب والمفكرين العرب الذين يرون أن تخلف الأمة أمر حتمي ، وأن نهضتها ضرب من الخيال كتـّابٌ مأزومون فكرياً وأخلاقياً ، ويعانون عقدة نقص تضعهم في قفص اتهام أمام التاريخ ، بتهمة خيانة الأمانة القومية والفكرية .
من قال إن التخلف قدر مكتوب ؟
للتقدم سنن يعرفها كل أهل النهى ، و وصفة التقدم نجحت في عشرات الدول التي تعاني مما نعاني منه نحن العرب ، فقد تقدمت دول تعاني من الاستبداد ، والقمع ، والجهل ، والمرض ، والفقر ، وكان ذلك في ظرف أزمنة قياسية ، فمنها تركيا والبرازيل وتشيلي وأسبانيا وإيطاليا وماليزيا واندونيسيا والهند ... الخ
إن الوصفة العبقرية الحقيقية التي ينبغي على الكتاب والمفكرين أن يكتبوها للناس هي كيفية التقدم ، لا حتمية التخلف !
يقولون : تمتع بالسيئ ، فالقادم أسوأ !
وأنا أقول : تمرد على السيئ يأتك الجيد !
كيف نتمرد ؟
تمرد أنت وكل الساخطين في بلدك ، بشكل سلمي ، وابتكروا وسائل التمرد الحضارية التي تثبت أنكم أصحاب حق .
اخترعوا ألف طريقة لكلمة لا ، وابتعدوا عن العنف ، لأن كل الأنظمة المستبدة مدربة على العنف ، وإذا دخلت معها في معركة عنيفة سوف تهزم بلا شك ، لأنك تحاربهم من ميدان يتفوقون عليك فيه مهما فعلت .
جميع الأنظمة المستبدة تراها مركزية ، لذلك لا بد أن يحاول الناس أن يقوموا بأنشطة لا مركزية تشتت الخصم ، وتستغل كل نقاط ضعفه من بيروقراطية وبطء في اتخاذ القرار .
ويجب أن تكون كل الأنشطة – كما قلت – سلمية متحضرة ، لا تخالف القانون .
يقولون : تمتع بالسيئ ، فالقادم أسوأ !
إن التعبير الصحيح عن هذه الحكمة الكاذبة التي يروجها البعض :
استسلم للسيئ ، يأتك الفناء !
من قال إن دور الإنسان هو الاستمتاع بالوضع الحالي ؟ ومن قال إن الأمم التي تقدمت كل ما تفعله الآن هو (الاستمتاع) بالوضع الحالي ؟
إن الأمم التي أنجزت تقدما ما تصارع من أجل الحفاظ على ما أنجزته ، وتصارع من أجل أن تنجز المزيد ، ونحن ... يتفلسف علينا هؤلاء المنهزمون ، ويطلبون منا أن نستمتع بالسييء ، لأن القادم أسوأ ...!
لا شك أننا لو أطعناهم ، واستمتعنا بما نحن فيه (سواء كان جيدا أو سيئا) فلا شك أن القادم أسوأ .
إن الحكمة الصحيحة : تمرد على الشر ، يأتك الخير !
تمرد على الظلام ، يأتك النور !
تمرد على الظلم ، يأتك العدل !
وتكملة كل هذه الحكم : تمرد على الجيد ، يأتك الأجود !
وعلى قدر تمرد الأمم ... تحظى بما تستحقه !
صدق أبو الطيب حين قال :
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم  
Categories: Arabic, Egypt

Open Source PS3 Jailbreak Released

Slashdot: Linux - Thu, 02/09/2010 - 6:09pm
tlhIngan writes "Despite all the lawsuits and injunctions by Sony to keep the PS3 Jailbreak out of modder's hands, it appears that a third party has made a clone. The best part is, it only requires a cheap (approximately $40) development board by Atmel, and the requisite software is open-source. Get the Atmel code from GitHub and apply a small patch which will enable backup play (the code by itself only lets you run unsigned code, the patch allows for BD backups). The code is GPLv3. It would be highly ironic if someone ported this to Linux USB Gadgets, then you could use a Linux device to jailbreak your PS3, to which Sony removed Linux functionality. An Android phone would be suitable."

Read more of this story at Slashdot.


(IN)Secure Magazine - Issue 27

astalavista.com - Thu, 02/09/2010 - 12:57pm
(IN)SECURE Magazine is a free digital security publication discussing some of the hottest information security topics.

(IN)Secure Magazine Issue 27

* Review: BlockMaster SafeStick secure USB flash drive
* The devil is in the details: Securing the enterprise against the cloud
* Cybercrime may be on the rise, but authentication evolves to defeat it
* Learning from bruteforcers
* PCI DSS v1.3: Vital to the emerging demand for virtualization and cloud security
* Security testing - the key to software quality
* A brief history of security and the mobile enterprise
* Payment card security: Risk and control assessments
* Security as a process: Does your security team fuzz?
* Book review: Designing Network Security, 2nd Edition
* Intelligent security: Countering sophisticated fraud
Categories: Technical

Hakin9 (8/2010) : Mobile Malware – the new cyber threat

astalavista.com - Thu, 02/09/2010 - 12:48pm
Hakin9 (8/2010) : Securing VoIP

# Botnet:The Six Laws And Immerging Command & Control Vectors
# Hacking Trust Relationships Part II
# Web Malwares Part II
# Defeating Layer-2 attacks in VoIP
# Armoring Malware: Hiding Data within Data
# Is Anti-virus Dead The answer is YES. Here’s why…
# Mobile Malware – the new cyber threat
Categories: Technical

Web Application Disassembly with ODBC Error Messages

astalavista.com - Thu, 02/09/2010 - 12:35pm
This document describes how to subvert the security of a Microsoft Internet Information Web Server that feeds into a SQL database. The document assumes that the web application uses Active Server Pages technology with Active Data Objects (ADO), though the same techniques can be used with other technologies. The techniques discussed here can be used to disassemble the SQL database's structure, by-pass login pages, and retrieve and modify data. This does assume that attackers can run arbitrary SQL queries, which unfortunately is all too common due to a lack of understanding, or even a complete ignorance of this problem and subsequent coding techniques in an ASP page.
Categories: Technical

Buffer Overflow Seminar

astalavista.com - Thu, 02/09/2010 - 12:34pm
About three hundred and seventy fives years before Caesar was conquering Britain a philosopher called Socrates claimed that the only thing he knew was that he new nothing. One thing is evident - he certainly did not know that someone would be ripping off one of his lines to introduce a talk about buffer overruns over two millennia later. However, his words and their import hold true for all of us today especially in the IT security industry. There is just so much to learn and the more you do the more you realize that, in the larger picture we really do know nothing. That's what this talk is about. Over the next hour or so I'm going to attempt to teach those with absolutely no knowledge about buffer overruns about what one actually is, how to recognize one and ending with how to exploit one - using an as-of-yet-undisclosed buffer overrun vulnerability in a major database vendor's web front end. Hopefully you'll see that you don't really need to know that much to be able to getting a working exploit. I assume that some in this room do know nothing and others know everything there is to know about overruns and are just here to heckle me.
Categories: Technical

Windows 2000 Format String Vulnerabilities

astalavista.com - Thu, 02/09/2010 - 12:33pm
Anybody who has programmed even a little C will have come across the printf() function. Indeed the first program of almost of C text book will be the ubiquitous “Hello, World!” program – a tradition started by Kernighan and Ritchie in their “The C Programming Language
Categories: Technical

Things Everyone Should Know About Telephony-Over-Cable

astalavista.com - Thu, 02/09/2010 - 12:31pm
All information contained in this text file is for edu-tainment puposes only. Any and all resemblences to any real persons or acts is strictly coincidental and/or fictional. I do not condone breaking the law, and you cannot hold me or anyone else besides yourself responsible for the consequences if you choose to act upon anything you read here. By reading beyond this point, you agree to this. If not, don't read anymore. Go back to the construct.
Categories: Technical

GSM and GPRS Security

astalavista.com - Thu, 02/09/2010 - 12:30pm
Analog cellular phones and networks were designed with minimal security which soon turned out to be insufficient. The GSMsystemprovides solutions to a few important aspects of security: subscriber authentication, subscriber identity confidentiality and confidentiality of voice and data over the radio path. This paper gives an overview of the security features provided in a GSM PLMN and GPRS network. Also the SIM module, which plays an important role in GSM security, is discussed.
Categories: Technical

GSM Interception

astalavista.com - Thu, 02/09/2010 - 12:28pm
The GSM standard was designed to be a secure mobile phone system with strong subscriber authentication and over-the-air transmission encryption. The security model and algorithms were developed in secrecy and were never published. Eventually some of the algorithms and specifications have leaked out. The algorithms have been studied since and critical errors have been found. Thus, after a closer look at the GSM standard, one can see that the security model is not all that good. An attacker can go through the security model or even around it, and attack other parts of a GSM network, instead of the actual phone call. Although the GSM standard was supposed to prevent phone cloning and over-the-air eavesdropping, both of these are possible with little additional work compared to the analog mobile phone systems and can be implemented through various attacks. One should not send anything confidential over a GSM network without additional encryption if the data is supposed to stay confidential.
Categories: Technical

Palm Keygenz HandBook ...

astalavista.com - Thu, 02/09/2010 - 12:27pm
writing Keygenz is the highest Level of Reverse Engineering

If you want create a Keygen (PSNG Plugin) for a PalmOS Application, i hope this Tutorial will help you ;-)
Categories: Technical
Syndicate content
Delicious Bookmarks